من فارق الخلان" التاريخ يلمع بأصالته
- مما أعجبتني ( نبطي عرضه قلطه)
- 25/5/2026
- 34
- منقول للفائده
من فارق الخلان" التاريخ يلمع بأصالته
هناك أعمال غنائية تعتبر لدي مقدميها أغاني تاريخية قدموها في زمن تتلاطم الأنغام مع بعض ليكون نتاجها الإبداع؟!
هذه الأغنية شاهد على إذاعة الرياض عندما كانت في شارع "الفرزدق" في العام 1388ه "من فارق الخلان"كلمات عبد الله بن محمد البابطين رحمه الله صورت أيضا في تلفزيون الرياض من إخراج سعد الفريح رحمه الله في نفس العام قبل ذلك كانت القصيدة قد نشرت في إحدى الصحف مما دعا الفنان حمدي سعد لاقتنائها وتلحينها فوراً..
القصيدة التي كانت سيرة عن الحياة الاجتماعية والحب السائد بين الأحبة والجيران أنها أطلال الرياض ذكريات الأهل والحياة البسيطة في وسط الرياض الديرة والعطائف والشميسى والسويلم ومعكال وغيرها من الأماكن التي كانت تحتضن الحب والدفء بين الناس!!
الأغنية تتكلم عن الفراق والعشق بين الناس في مجتمع ساده الوصل.لكن عندما يهرب بك الزمن لمكان بعيد لابد وان تغلي لتنشد هواك، هي اختصارات ما يعانيه الأحبة بعد فراقهم..
من فارق الخلان ربي يعينه
والله يعين اللي على الغبن صبار
يقوله اللي فارق أحباب عينه
فارقتهم والقلب كنه على نار
الاستشهاد وإعطاء صورة أخرى لذلك العشق بين الأحبة في تصوير حالة أخرى من غياب أناس كان غلاهم في القلب.دموع بكاء تشتت في الفكر هي حالة العشاق لأهلهم وناسهم؟
فارقت من فاق العذارى بزينة
غصب على أفراقهم غير محتار
واقفيت منهم والجوارح حزينة
والعين هلت دمعها والعقل طار
قد يستغرب المستمع لهذه الأغنية في استدلال الشاعر لاماكن وتواريخ وغيرها؟!إلا أن مثل هذه الحالات الشعبية توحي بان القريحة الشعرية قد لا تكون إلا مع حاله نوعية تكون صادقه لا يغلفها الخيال والخداع اللغوي.كما هو الحال عندما قال في استذكار نفسه مع أهله: "مع الحبايب بين الأشجار والغار"
وأمسيت ما عندي من العقل عينه
يشهد على اللي عليم بالأسرار
من عقب ما قلبي عليه السكينة
مع الحبايب بين الأشجار والغار
نفس الحالة إيضاح لما هو عليه الشاعر مع نفسه في حالة الغربة مع أناس آخرين وهو يناجي نفسه بالتمني لعل أن يعود ليرى أحبته وناسه وجيرانه.هي حالة الوصل بين الناس وقربهم لبعض.اعتقد أنها من الأنواع القريبة جدا من القصائد التي كانت تغنى من كلاسيكيات الزمن الجميل للأغنية التي أخذت نوعاً هاما في لغتها الاجتماعية وإفراز ما تكنه الجوانب من إحساس رائع للأهل والناس.
واليوم أنا في حله في المدينة
كني غريب بالبلد نازح الدار
والناس غيري نومهم مهتنينه
وأنا طوال الليل في هم وأفكار
من هنا لابد من الإحساس أن يتنقل لأبدأ الشعور الطيب نحو الأحبة والعشاق.إذن الحالة التالية تكون سرداً وصورة جمالية لذلك القريب عندما أبدى له تحية الوداع وهو الضنين العاشق المحب ربما هي صورة غزلية بين الأهل حتى لو ذابت الألوان وانكشفت الحقيقة؟!
وأنت السبب ياللي رفع لي يمينه
يدي التحية يوم أنا غادر الدار
أنت الذي من غيركم لي ضنينة
أقولها للناس بالسر وجهار
في القصائد السابقة أو الأغاني تجد المناجاة لله سبحانه في آخر القصيدة آو الكوبليه ولذا تأتي غالبها مغلفاً بقدرة الله على حل الأمور المستعصية على الجميع والرجاء للم الشمل وغيرها؟!هنا هي الحالة السائدة في ذلك الوقت.الرجاء هنا كان ملمعاً بصوت الفنان حمدي سعد في حالة الصعود قبل النزول في الصولفيج الموسيقي.
وأرجو من اللي كلنا مرتجيته
ارجوه لم الشمل يا والي الأقدار.
الأغنية إذا تحدثنا عن تكاملها كلمة ونغما وأداء تكون من ظمن الأعمال الخالدة التي كونت للمطرب حمدي سعد جماهيرية عريضة في الخليج العربي.كلا الاثنين كان من مدرسة واحد الشاعر من مدرسة آل سلوم وقد تغنى له عبد الله السلوم أغنية "ليتها بالتمني" وناصر بن حيان وغيرهم.أما حمدي سعد فكان تواصلاً من الفن النجدي من أبو سعود الحمادي و السلوم فكان التلاقي في تقديم عمل خرافي تاريخياً لا ينسى من واقع التجارب الاجتماعية الإنسانية والترابط في صلة الرحم هذه النوعيات من الأعمال ربما نفتقدها كثيراً وبالتالي عندما يعاد سماعها تجدها كالذهب الذي يلمع بتاريخية وأصالته.





أضف تعليقك على الموضوع